التخطي إلى المحتوى
المجالس التصديرية: أزمة كورونا «منحة» يجب الاستفادة منها

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

أكدت المجالس التصديرية صعوبة استهداف معدلات حالية للصادرات المصرية خلال العام الجارى فى ظل الصورة «الضبابية» مع انتشار فيروس كورونا واتخاذ العديد من الدول إجراءات احترازية ما أدى إلى تراجع الطلب فى الأسواق العالمية وتباطؤ حركة النقل.

وقالوا إن كل محنة تتضمن فى داخلها «منحة» لا بد من الاستفادة منها، مؤكدين أهمية استخدام آليات غير تقليدية للتعامل مع الأزمة الحالية، خاصة أنها ليس لها وقت متوقع أو محدد للانتهاء.

وأكدوا أن القطاعات الإنتاجية المصرية لديها فرص لتدخل بديلا عن الصناعات المغذية الصينية لعدد من الصناعات بالتعاون مع الدول الخارجية، وهو ما يجب التركيز عليه حاليا، فضلا عن استغلال الوقت الحالى لتقليص معدل استيراد مستلزمات الإنتاج المستوردة والاعتماد على المحلى.

وقال المهندس سمير الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن كل محنة يأتى من داخلها فرصة، وهو ما يجب استغلاله والعمل عليه فى ظل الوقت الحالى.

وأكد الصياد، فى تصريحات لـ«أخبارك الآن»، أن الكثير من الدول حاليا لديها اتجاه لضرورة الاعتماد على أكثر من دولة فى تصنيع مدخلات الإنتاج لديها، خاصة فى صناعات محددة منها السيارات.

وأشار إلى إجراء مفاوضات مع عدد من شركات السيارات العالمية فى عدد من الدول للاعتماد على المصانع المصرية فى تلبية جانب من احتياجاتها، وأنه جار إعداد عدد من البروتوكولات للتعاون.

وشدد على صعوبة تحقيق نتائج فى الوقت القريب فى ظل أزمة انتشار فيروس كورونا، والتى أدت إلى تباطؤ الإنتاج فى كافة الدول، ولكن القطاع الصناعى فى مصر حاليا يتخذ خطوات جادة ليكون جاهزا للمرحلة المقبلة، وقال: «لا توجد أزمة تستمر، ولكن يجب الاستعداد للفترة القادمة، خاصة أنه من المتوقع أن تعاون الدول سيعيد النشاط مرة أخرى خلال شهرين». وقال الدكتور وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، إنه من الصعب التنبؤ بما سيحدث فى الأسواق المعتادة للصادرات خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هناك تراجعا واضحا فى الطلب الخارجى على مواد البناء والتصدير. وأكد أنه من الصعب التخطيط للمستقبل ووضع خطة استراتيجية لمعدل صادرات مستهدف فى ظل حالة الجائحة التى تسود دول العالم، وبالتالى لا يوجد معطيات حالية يمكن البناء عليها والتنبؤ بما سيحدث.

وأوضح أن الآليات المعتادة للتسويق، سواء من خلال حضور معارض خارجية أو عقد لقاءات مع مشترين فى الخارج، توقفت تماما حاليا، وهو ما يقلل من إمكانية تسويق الإنتاج المحلى فى الخارج، فضلًا عن ظروف السوق الخارجية، التى شهدت تراجعًا فى معدلات الطلب نتيجة الأزمة. وفيما يتعلق بإقامة معارض إلكترونية قال جمال الدين إنها آلية جديدة غير معتادة وإن المشترى عادة يحتاج إلى أن يرى المنتج بعينه لتقييمه وإن اللقاء المباشر ما بين المصدر والمشترى يكون أحد عوامل نجاح عقد الصفقات.

وتابع أنه ربما بعد فترة يتم التعود على هذه الآليات الجديدة فى التسويق، خاصة أن الأزمة الحالية تحتاج إلى تعاملات غير تقليدية لتفادى آثارها السلبية، مشيرا إلى أن الطلب على المنتجات سيظل موجودا، ولكنه «مؤجل» فى الوقت الحالى فى ظل الأزمة.

وحول معدل العمل والإنتاج فى المصانع محليا، قال إنها شبه منتظمة وإن حجم الطلب فى السوق المحلية ساهم فى تعويض خسائر الصادرات فى القطاع. وأشار إلى أن استمرار العمل فى المشروعات القومية بكل أنواعها ساهم فى انتظام الطلب على مواد البناء، وهو ما أدى إلى انتظام حركة المصانع المحلية، متوقعا أن يكون الضرر الأكبر على المصانع التى تعتمد على تصدير جانب كبير من إنتاجها.

وقال عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن الفترة الحالية تحتاج أفكارا غير تقليدية للتعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أن هناك بعض الفرص لزيادة الصادرات، خاصة الموالح لعدد من الدول الأوروبية.

وأشار «الدمرداش» إلى أن هناك حجم طلب على الموالح من هذه الدول نتيجة صعوبة جمع المحصول الموجود فى إسبانيا فى ظل الأزمة الحالية، مشيرا إلى أن التعاقدات المطلوبة حاليا تتفوق على المتاح فى السوق المحلية المصرية من الموالح، خاصة أننا فى آخر موسم الإنتاج لهذا العام. وأكد أن هناك توجها لفتح أسواق جديدة فى حالة وجود فرص تصديرية، وتوقع الدمرداش أن تواجه صادرات البطاطس بعض المشاكل فى ظل وفرة الإنتاج الموجودة فى الكثير من دول العالم، والتى أثرت على حجم الطلب الخارجى عليها.

وأشار إلى أن مصر شهدت زيادة فى زراعات البطاطس بنسبة 20 % خلال العام الحالى، ما ساهم فى زيادة المعروض والإنتاج من البطاطس فى الوقت الذى يعانى فى السوق العالمية من تراجع الطلب. ودعا الدمرداش إلى ضرورة حل مشكلة تصدير الحاصلات الزراعية إلى ميناء ضبا، حيث اشترطت الميناء مؤخرًا عدم دخول السائقين إلى السعودية أو غيرها من الدول والاعتماد على نقل حمولة السيارات إلى سيارات أخرى داخل الميناء، وهو ما يستهلك الكثير من الوقت.

وأشار إلى إمكانية إجراء «مسحات» للتأكد من خلو السائقين من الكورونا والسماح لهم بالتحرك بالسيارات، على أن يعاد التحليل لدى الدخول إلى الأراضى المصرية مجددا.

وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، إن خريطة التصدير فى العالم ككل وليست مصر فقط ستتغير مع نهاية العالم الحالى، وإن خريطة التصدير إلى إفريقيا ستتغير بنهاية العام وإن الدول العربية والإفريقية سيكون لها نصيب كبير من حجم الصادرات خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى صعوبة التوقع أو استهداف أرقام محددة للصادرات لحين الانتهاء من الأزمة الحالية. وأكد أن الصورة الحالية «ضبابية» مما يجعل من الصعب وضع خطط أو استراتيجيات خاصة بهذه السوق خلال الفترة الحاليّة، وقال إنه سيتم وضع رؤية جديدة تستهدف خدمة الصادرات من خلال التركيز على تعميق الإنتاج المحلى وزيادة قيمته المضافة وتقليل وخفض تكلفة المنتج المحلى من خلال الاعتماد على المكونات المحلية والحد من الواردات.

وأضاف أنه خلال الشهرين الماضيين حدث انخفاض بنسبة ٣٨٪‏ فى واردات الصناعة متضمنة خامات ومستلزمات إنتاج تم تعويضها بمكونات ومنتجات محلية، وأن كورونا كما خلقت تحديات للصناعة المحلية فإنها أوجدت فرصا لها أيضا من خلال تعويض ما يتم استيراده من مواد خام ومكونات كانت تمثل هدرا كبيرا للعملة الصعبة بمواد خام محلية، وهو ما من شأنه أن يقلل التكلفة. وأشار «أبو المكارم» إلى أنه جار تقييم البرنامج الجديد للصندوق، مؤكدا أنه كان تم إقراره لمدة عام ينتهى فى يونيو المقبل، على أن يعاد النظر فيه وتلافى ما واجهته عمليات التطبيق من صعوبات، من خلال تبسيط الإجراءات باللائحة التنفيذية وإعادة النظر فى تلك الإجراءات التى كان يصعب تنفيذها والالتزام بها خلال فترة العام مدة البرنامج الجديد للمساندة التصديرية من خلال تعديلها أو التغاضى عنها وإحلالها بأخرى أكثر إيجابية ودعمًا للتصدير.

الوضع في مصر

اصابات

11,719

تعافي

2,950

وفيات

612

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *