التخطي إلى المحتوى
هل زيادة معاش الأطباء تكفي لحياة كريمة؟

كشف الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، عن تفاصيل زيادة المعاش النقابي الذي أقره اتحاد المهن الطبية أمس الأثنين، ليصبح 900 جنيه بدلا من 800 جنيه، لافتا إلى أن المعاش النقابي يصرف من اتحاد نقابات المهن الطبية (بشرى – أسنان – بيطري – صيادلة)، وقد كان 800 جنيه شهريا (يصرف 2400 جنيه كل ثلاثة شهور)، مشيرا ان المعاشات تتكلف أكثر من 900 مليون جنيه سنويا، حيث أن إجمالي المستفيدين حوالى 94 ألف (عضو وأسرة)، أي أن كل مائة جنيه زيادة شهرية بالمعاش يجب أن يتوفر لها موارد تزيد عن مائة مليون جنيه في السنة، كما يجب عرض الأمر على الخبير الإكتوارى لضمان أن خريجين هذا الغام سوف يجدون معاشهم عندما يصلون إلى سن الستين، وحتى لا “يفلس” صندوق المعاشات مثلما حدث ببعض النقابات الأخرى التي اضطرت لإيقاف صرف المعاشات تماما لعدة سنوات. 

 

واستطرد “الطاهر”، أنه في السنوات القليلة الماضية استطاع مجلس الإتحاد تحسين تحصيل الدمغة الطبية (المورد الرئيسي للصندوق) وتحسين استثمارات الإتحاد، وبالتالي فقد تم بالفعل رفع المعاش خلال السنوات القليلة الماضية من 400 إلى 500 إلى 600 إلى 700 ثم 800 جنيه، ثم القرار الأخير برفعه إلى 900. 

 

وعن تساءل الكثيرين “هل المعاش النقابي كاف”؟ قال “الطاهر”، بالطبع لا فنحن نعلم مستويات الأسعار وبالتالي فان مجموع المعاش الحكومي + المعاش النقابي لا يكفيان للحياة الكريمة، موضحا ان المشكلة تكمن في ضعف المعاش الحكومي أكثر مما تكمن في ضعف المعاش النقابي وذلك بحساب نسبة ما يدفعه إلى ما يأخذه كل منا من مبالغ للتأمينات شهريا. 

 

 

وأكمل ” الطاهر”، أن المعاش الحكومي يعتمد في موارده على ما يتم خصمه من المرتبات الشهرية وهى مبالغ كبيرة تصل إلى خصم مبلغ خمسمائة جنيه في الشهر الواحد، لتعطى معاشا حوالي 1500 جنيه، أما المعاش النقابي فهو صندوق خاص يعتمد معظمه على حصيلة التمغات الطبية واستثمارات وودائع الإتحاد، في حين يعتمد بنسبة قليلة فقط على الاشتراكات السنوية لأنها ضئيلة جدا (فمثلا الحد الأقصى لاشتراك الأطباء هو 18 جنيه شهريا أي 216 جنيه فقط في السنة)، أي أن المعاش الحكومي ندفع له 500 جنيه شهريا، لنحصل منه على معاش 1500 جنيه، وبالنسبة للمعاش النقابي ندفع له 18 جنيه شهريا، لنحصل منه على 900 جنيه. 

 

وأضاف، بالتالي فانه من الناحية الحسابية البحتة فان كل جنيه يتم دفعه للتأمينات شهريا يصرف عنه معاش بحوالي ثلاث جنيهات، أما كل جنيه يدفع للنقابة شهريا يصرف عنه معاش نقابي بحوالي 50 جنيها. 

 

وعن زيادة المعاش النقابي أكثر من ذلك قال “الطاهر”، يمكن زيادة المعاش النقابي ولكن يحتاج لتنفيذ عدة إجراءات لزيادة الموارد، التي على رأسها التزام من كل منا بدفع التمغات الطبية المقررة (على الروشتة والتقارير الطبية والعمليات الجراحية وغيرها)، لأنها الحصيلة الأساسية للصندوق، وكذلك سيحتاج لزيادة الاشتراكات النقابية. 

 

وأضاف أنه يمكن ايضا زيادة المعاش الحكومي “بعض الجهات الأخرى لها صناديق معاشات تكميلية 

وقد تقدمت نقابة الأطباء بطلب لوزارة الصحة ووزارة المالية لإنشاء صندوق معاش تكميلي (أسوة ببعض الجهات الأخرى)، واقترحت مصادر تمويل كالتالي: 3% من صافى المرتب + 10% من حصيلة صناديق تحسين الخدمة + 25% من رسوم المنشآت الطبية الخاصة + 50% من حصيلة صندوق الجزاءات (وتجرى له دراسة إكتوارية لتحديد مبلغ المعاش التكميلي)، إلا أن وزارة الصحة والمالية لم تتخذا حتى الآن إجراءات فعلية لإنشاء الصندوق، ونحتاج لمزيد من التواصل مع الجهات المختصة لهذا الأمر”. 

 

قيمة المعاشات النقابية حاليا 

واستعرض “الطاهر” قيمة بعض المعاشات النقابية حاليا: 

1- المحامين: من 1000 إلى 3000 جنيه (لكن يصرف بشرط عدم ممارسة المهنة إطلاقا). 

 

2- أطباء – أسنان – بيطريين – صيادلة: 900 جنية (يصرف عند سن الستين). 

 

3- المهندسين: 800 جنيه. 

 

4- التمريض: 150 جنيه. 

 

5- المعلمين: 120 جنية. 

 

6- التجاريين: 50 جنيه. 

 

بالتالي فإن زيادة قيمة المعاش ليصبح تسعمائة جنيه شهريا هي خطوة على طريق نحتاج فيه لمزيد من الجهود والتضامن لإمكانية رفع المعاش النقابي، والأهم من ذلك لإنشاء صندوق للمعاش الحكومي التكميلي أسوة بالعديد من الجهات الأخرى. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *