الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 06:02 صـ 3 جمادى أول 1443هـ
الصبح نيوز

    الإمام محمد مصطفى المراغي وجهوده فى تطوير التعليم بالأزهر

    الإمام المراغى
    الإمام المراغى
    تعليم

    نشأ الإمام المراغى في المراغة من أعمال جرجا بصعيد مصر، وبعد حفظه للقرآن ظهرت نجابته فأرسله أبوه إلى الأزهر ليكمل تعليمه فيه، وبه تلقى العلوم على كبار مشايخ الأزهر، وعلى رأسهم الشيخ محمد عبده الذي تأثر بأسلوبه ومنهجه ودعوته الإصلاحية، ومواقفه الوطنية، ودراساته العلمية سائراً على نهجه في التجديد والإصلاح.

     

    نشأة المراغى العلمية

     

    وبعد حصوله على شهادة العالمية في الأزهر سنة 1322هـ/ 1904م رشحه الإمام محمد عبده ليكون قاضياً شرعياً في السودان بعد أن اشتغل بالتدريس عدة أشهر، نجح خلالها في جذب كثير من طلاب الأزهر إلى حلقته الدراسية بالجامع الأزهر.

    ولم ينقطع الاتصال العلمي بينه وبين شيخه محمد عبده وهو في السودان، حتى عاد إلى مصر بعد ثلاث سنوات، واشتغل بالتدريس في الأزهر مرة أخرى، وحاول قدر استطاعته التقريب بين المذاهب الطائفية، كما حاول التقريب بين المذاهب الفقهية في الأزهر.

     

    مدة تولى الشيخ المراغى مشيخة الأزهر

     

    وفي مايو 1928م تولى مشيخة الأزهر وهو في الثامنة والأربعين من عمره، فأقبل بعزيمة قوية على النهوض بالأزهر ليتبوأ مكانته في النهضة الإسلامية، ولذلك أنشأ جماعة كبار العلماء، واشترط أن يكون العضو فيها من العلماء الذين أسهموا في الثقافة الإسلامية وأن يقدم رسالة علمية تتسم بالجدة والابتكار، وأصبحت أكبر هيئة دينية في العالم الإسلامي.

     

    واستمر الشيخ المراغي يناضل في سبيل إصلاح الأزهر، وتحديد أهدافه بين تيارات متضاربة حينذاك، ومضى في طريقه يقتحم العقبات، ويخوض الشدائد في سبيل الهدف الأسمى الذي يصبو إليه، وتعرض لخصومات عنيفة – مثلما حدث مع شيخه محمد عبده- من بعض العلماء التقليديين وبعض أصحاب السلطان، ولكن هذا لم يضعف عزيمته أو يوهن قوته، وفي خضم هذه الظروف كتب بعض المؤلفات أهمها تفسير جزء تبارك وبحث في وجوب ترجمة القرآن الكريم – رسالة الرسالة الإنسانية- بحوث في التشريع الإسلامي وأسانيد قانون الزواج، وغيرهم وقد وضع الشيخ مذكرة بنفسه تشتمل على منهجه في إصلاح أحوال الأزهر وأهم ما فيها:

    أشار الشيخ إلى أن العلماء في الفترة الأخيرة استكانوا إلى الراحة وتركوا الاجتهاد، وسلكوا طريق التقليد، واستعانوا بكتب ليس فيها روح العلم، فابتعدوا عن المجتمع، وجهلوا الحياة وطرق التفكير والبحث الحديثة، وجهلوا ما جد في الحياة من علم، وما طرأ فيها من مذاهب وآراء، فأعرض الناس عنهم، فلم يؤدوا الواجب الديني الذي خصصوا أنفسهم له، وأصبح الإسلام بلا حملة وبلا دعاة بالمعنى الذي يتطلبه الدين.

    وأشار الشيخ في مذكرته أيضاً إلى وجوب تدريس كل من القرآن الكريم والحديث الشريف دراسة جديدة، وأن يبتعد في تفسيرهما عن كل ما أظهر العلم بطلانه، ويدرس الفقه دراسة خالية من التعصب لمذهب من المذاهب، ودراسة تاريخ الأديان ومعرفة التاريخ العام، وأوصى بوجوب وضع كتب قيمة في جميع فروع العلوم الدينية واللغوية على طريقة التأليف الحديثة، ورأى أن الأزهر كان مصدر إشعاع للعلوم الدينية والعربية في البلاد الإسلامية، وانتهى الشيخ إلى أنه لإصلاح التعليم في الأزهر يجب أن ينقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: العام وله مراحل ثلاثة أولى وثانوي وعالي.

    القسم الثاني: وهو الدراسات العليا وينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية.

    1. قسم الفقه وأصوله.
    2. قسم اللغة العربية.
    3. قسم الدعوة والإرشاد.

    وألف الشيخ لجنة الإصلاح بالأزهر لوضع برنامج الإصلاح على أساس هذه المذكرة وطلب من الملك فؤاد الأول إطلاق يده في شئون الأزهر فرفض الملك واستقال الشيخ سنة 1929م، وظل بعيداً عن مشيخة الأزهر ست سنوات حتى عاد إليها سنة 1935م، واتجهت همته إلى وضع قانون جديد بالأزهر وهو ما عرف بالقانون 26 لسنة 1936م ليكمل به الإصلاحات التي بدأها الشيخ الظواهري، وأهمها إنشاء لجنة للفتوى، وتعيين خريجي الأزهر في مدارس الحكومة، واستبدال الخبز الذي كان يصرف للطلاب بالنقود حفاظاً على كرامة الأزهر وطلابه.

    وكان للدراسات التاريخية اهتمام ووضع خاص في تفكير الشيخ المراغي فقد أنشأ قسم خاص بها في كلية أصول الدين، ويلتحق بها الحاصلون على أصول الدين والشريعة، ومدة الدراسة للحصول على شهادة العالمية (الدكتوراه حالياً) لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد عن خمس سنوات، واسمها العالمية من درجة أستاذ في التاريخ الإسلامي وما يلزمه من الدراسات.

    وحاول الشيخ في فترته الثانية في مشيخة الأزهر إرضاء الاتجاهين في الأزهر سواء المتمسكين بالكتب القديمة والتراث، والمطالبين بالإصلاح إلا أن هذا الأمر كان يصعب التوفيق فيه، وخاصة بعد أن تدخلت الحكومة والملك والأحزاب في شئون الأزهر، وسعى كل طرف لجذب عدد من العلماء إليه، بل وتحريض الطلاب للثورة على الشيخ المراغي نفسه من جانب أعدائه، مما أدى إلى تعطل الدراسة عدة مرات، ووضع الكثير من العقبات أمام برنامج الإصلاح، حتى توفي الشيخ سنة 1364هـ/ 1945م.

    بحث مقدم من الدكتور عبدالغنى زهرة ، رئيس قسم التاريخ والحضارة بكلية الدراسات العليا جامعة الأزهر.

    اقرأ ايضا:

    منهج القرآن للصف الرابع الابتدائي الترم الأول الثاني بوزارة التربية السعودية 1443

    الإمام المراغى الإمام محمد عبده التعليم الأزهرى جامعة الأزهر أصول الفقه الجامع الأزهر السودان مصر

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 06:02 صـ
    3 جمادى أول 1443 هـ 07 ديسمبر 2021 م
    مصر
    الفجر 05:06
    الشروق 06:38
    الظهر 11:46
    العصر 14:36
    المغرب 16:55
    العشاء 18:17

    أسعار العملات

    العملةشراءبيع
    دولار أمريكى​ 15.656915.7567
    يورو​ 18.406318.5251
    جنيه إسترلينى​ 21.594121.7379
    فرنك سويسرى​ 16.577016.6896
    100 ين يابانى​ 14.142314.2350
    ريال سعودى​ 4.17464.2014
    دينار كويتى​ 51.768852.1709
    درهم اماراتى​ 4.26214.2901
    اليوان الصينى​ 2.38342.3993

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 862 إلى 864
    عيار 22 790 إلى 792
    عيار 21 754 إلى 756
    عيار 18 646 إلى 648
    الاونصة 26,799 إلى 26,870
    الجنيه الذهب 6,032 إلى 6,048
    الكيلو 861,714 إلى 864,000
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى