تعيسة فى بلاد الجمال

تعيسة فى بلاد الجمال
تعيسة فى بلاد الجمال

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
تعيسة فى بلاد الجمال من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 11 نوفمبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تلقيت هذه الرسالة من مهاجرة. وقد قمت بإخفاء اسم بلد المهجر حرصا على خصوصيتها.

■ ■ ■ ■

تقدم لى شاب من العائلة يعمل فى بلد غربى متقدم. وافق أهلى لحبهم له، ووافقت أنا بعد أن حدث القبول عند لقائنا. خلال شهور معدودات مضينا فى إجراءات الهجرة. لم أكن أعى وقتها ماذا يعنى العيش خارج مصر، بعيدا عن عائلتى وصديقاتى المقربات الكثيرات. وأيضا لم يحذرنى أحد.

وأخيرا سافرت إلى مهجرى، فصدمت بأننى رافضة تماما العيش خارج مصر. وصدمت أيضا بحالة عدم الاستقرار المادى الذى يعيشه زوجى هنا. فى البدء حاولت أن أتأقلم. أكملت عاما كاملا ونزلت لزيارة مصر ثم عدت، محاولة أن أعيش، لكن المشكلة داخلى أننى أرفض العيش هناك ولا أريد أن أتأقلم.

■ ■ ■ ■

تكلمت مع زوجى وأهلى وأهل زوجى. قلت لهم إننى أختنق! قلت إننى أريد الرجوع إلى حياتى بمصر. الجميع كانوا مندهشين، ولم يحملوا كلامى على محمل الجد. أهل زوجى يعيشون هناك، ويقولون إننى لست فى غربة فأنا وسطهم!

أنا أحب زوجى وأريد الحفاظ على زواجنا لأنه رجل محترم وتربيته عالية. وهو يريد إرضائى ولكنه لا يستطيع الرجوع حيث لا وظيفة فى مصر ولا سكن خاص. ولكنه أيضا فى بلد المهجر لا وظيفة ثابتة له والسكن مؤجر. وقد كنت أعمل فى مصر وأحب عملى، وكنت ناجحة فيه جدا. لكنى فى بلد المهجر لن أجد إلا العمل بسوبر ماركت، وقد عملت بها فعلا فازداد رفضى لحياتى.

أهلى لا يدعموننى. يعتبروننى «شكّاية بكّاية، غير راضية بحالى، ولا أحمد الله على ما رزقنى». مع أننى لم أطلب منهم غير الدعم المعنوى. أصبحت لا أستطيع العيش وتعيسة جدا. وكرهت كل شىء بعد أن كنت المحبة للحياة. وبدأت أشعر أن هذه هى نهايتى. سأجن من الوحدة ومن (الزعل) لأن أهلى لا يرون مشكلتى ولا يدعموننى أن أرجع وطنى.

■ ■ ■ ■

تعقيبى على هذه الرسالة كالتالى:

أولا: دعوة للتأمل. الدنيا عجيبة فعلا وما تهربين منه يتمناه الكثير من المصريين. كم هم الناس متباينون! وكم هى السعادة فراشة مراوغة!

ثانيا: أنا أقدّر مشاعرها جدا، ولا أراها أبدا (شكّاية ولا بكّاية)، فالقلب إذا انصرف لا توجد قوة فى الأرض ترجعه؟

ثالثا: برغم أننى فى الأصل متحفظ تجاه الهجرة، خوفا على دين الأجيال القادمة خصوصا الجيل الثالث، ولا أدرى هل سيسأل الله من يهاجر بغير بأس لماذا لم يصبر فى بلاد الإسلام ويبقى؟!.. هذه هى طريقة تفكيرى بصراحة.

ومع ذلك فمصر صعبة المعيشة فعلا، خصوصا لمن كان فى ظروف زوجك غير المستقرة. والإنسان تتبدل مشاعره فعلا. فلعلك تفتحين عينك على الجمال حولك، وربما يرضيك الله من حيث لا تعلمى.

■ ■ ■ ■

انتهى ردى وفى انتظار ردودكم، خصوصا من خاض التجربة.

[email protected]

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سائق يقود عصابة تسرق 200 ألف جنيه من منزل شقيقته.. وزوجها يتنازل عن المحضر
التالى إزالة 393 حالة تعد على أملاك الدولة بالمنيا