السور وتجربة ألمانيا الكروية

السور وتجربة ألمانيا الكروية
السور وتجربة ألمانيا الكروية

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
السور وتجربة ألمانيا الكروية من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 11 نوفمبر 2019 .

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

احتفل العالم أمس الأول بذكرى مرور ثلاثين عاما على سقوط سور برلين فى التاسع من نوفمبر عام 1989.. وطيلة أربعين عاما قضاها هذا السور يقسم ألمانيا إلى غرب وشرق.. تعددت وتوالت وكبرت حكاياته السياسية والعسكرية والإنسانية والاجتماعية والسينمائية أيضا.. ثم كان لسقوط نفس السور الكثير جدا من المشاعر والمعانى والدلالات.. ولم تكن كرة القدم غائبة عن ذلك كله.. فبعد سقوط السور وتوحيد ألمانيا من جديد بدأ اتحاد الكرة فى ألمانيا الغربية يواجه أكبر مشكلة كروية فى تاريخ اللعبة.. فقد كان من الضرورى، بعد توحيد ألمانيا سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.. أن تتوحد كرويا أيضا.. وفوجئ اتحاد الكرة فى الغرب بأن عليه استيعاب أربعة آلاف وأربعمائة ناد كروى كانت تلعب رسميا فى ألمانيا الشرقية.. وبدأت مفاوضات طويلة انتهت بالاتفاق على ضم هانزا روستوك ودينامو دريسدين من ألمانيا الشرقية للدورى الألمانى للدرجة الأولى باعتبارهما الأول والثانى فى دورى ألمانيا الشرقية فى الموسم الأخير قبل هدم السور..

وضم الأندية من الثالث إلى الثامن فى الشرق لدورى الدرجة الثانية فى الدورى الألمانى.. وهكذا زاد عدد أندية الدرجة الأولى ناديين، بينما زاد عدد أندية الدرجة الثانية ثمانية أندية وتم تقسيمها إلى مجموعتين من باب الاستثناء المؤقت.. ونجح الاتحاد الألمانى، فى سنة واحدة، فى إعادة كل الأمور إلى حالها قبل الوحدة فعادت الدرجة الأولى 18 ناديا والدرجة الثانية 24 ناديا، إلى جانب إعادة تأهيل أكثر من أربعة آلاف ناد من ألمانيا الشرقية لتمارس من جديد نشاطها الكروى فى ألمانيا الموحدة.. جرى ذلك كله بتخطيط ونظام ودقة وصرامة دون أى استثناءات ومجاملات.. ولا أزال أتوقف أمام هذه التجربة الألمانية بكثير جدا من التقدير والإعجاب والاحترام وأراها من التجارب والحكايات الكروية التى تستحق البحث والدرس والتحليل.. وبالإضافة لذلك.. حين هبط هانزا روستوك بعد موسم أول ووحيد.. لم يطالب أحد بعدم هبوط بطل دورى ألمانيا الشرقية سابقا.. ثم حين هبط دينامو دريسدن بعد أربعة مواسم.. لم يقل أحد كيف يمكن أن تخلو الدرجة الأولى من أى ناد من التى تنتمى لألمانيا الشرقية، أو أن ذلك لا يليق لاعتبارات سياسية ووطنية.. حتى لاعبى ألمانيا الشرقية سابقا لم ينضم أحد منهم للمنتخب الألمانى إلا فقط الذى يستحق بحكم الموهبة والعطاء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تنظيم أنشطة كشفية للشباب السيناوي للتأهيل النفسي والدمج المجتمعي
التالى ريس جامعة سوهاج يناقش التعاون مع جامعات البحرين وأكاديمية روسية