وزير الكهرباء: الاستثمار في مشروعات القوى النووية تستلزم بنية تحتية قوية

ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة كلمة فى افتتاح المنتدى العربي الخامس حول آفاق توليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية والمنعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر الجارى بالقاهرة .

وجه شاكر فى بداية كلمته الشكر لدولة رئيس مجاس الوزراء على رعايته الكريمة للمنتدى ومعرباً عن امتنانه وتقديره للمشاركة رفيعة المستوى للسادة الضيوف في هذا الحدث الهام الذي يعبر عن الأهمية التي يوليها الجميع للطاقة النووية واستخداماتها السلمية على وجه العموم وبالأخص في مجال توليد الكهرياء وتحلية مياه البحر والمشاريع المرتبطة بها.

وأوضح شاكر أن انعقاد هذا المنتدى يتزامن مع تزايد الاهتمام بالطاقة النووية في جميع أنحاء العالم وبالأخص في منطقتنا العربية، حيث تم عقد العديد من المؤتمرات والاجتماعات التي تناقش مستقبل الطاقة النووية وآليات تنفيذها، بهدف إلقاء المزيد من الضوء على كيفية الحصول على خيارات الطاقة والمياه بتكلفة اقتصادية جاذبة وبنسب منخفضة من الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري.

وأضاف أن هذا الطرح ليس بجديد على الدول العربية، حيث شرعت العديد منها إما بالنظر في إدراج خيار الطاقة النووية ضمن استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة أو المضي قدمًا في تنفيذ برامجها لمختلف التطبيقات السلمية للطاقة النووية.

وأكد على أن النمو السكاني المستمر وزيادة معدلات الاستهلاك، وما يترتب عليهما من زيادة الطلب على الطاقة والمياه، سيؤديان بدورهما الى زيادة الطلب على الموارد الطبيعية؛ ومن هنا تدرك بلادنا العربية وربما أكثر من أي وقت مضى، أن الإدارة الحكيمة للموارد المتاحة والإمكانات المتوفرة، وبما يتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة التي لا غنى عنها لبناء مستقبل أفضل لبلداننا، تفرض خيار الطاقة النووية كأحد الخيارات الاستراتيجية من خلال إقامة مشروعات محطات القوى النووية وإزالة ملوحة مياه البحر.

ومن هذا المنطلق وبسبب الطبيعة الخاصة لتلك المشروعات يبرز دور المؤسسات والهيئات الدولية المتخصصة في مجال الطاقة النووية وتطبيقاتها وأيضا دور موردي ومصنعي الطاقة النووية من خلال أعمال البحث والتطوير لتحقيق أفضل السبل التي تهدف إلى تنفيذ مشروعات محطات الطاقة النووية وفقا للمعايير الدولية للأمن والأمان ومن خلال الموثوقية التي تضمنها الجهات الرقابية والتنظيمية المتخصصة.

وأكد شاكر على الإستعداد هنا في مصر على تبادل الخبرة مع أشقائنا العرب والعمل سويا وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمؤسسات والشركات الضالعة في مجال الطاقة النووية من أجل تذليل كافة الصعاب والمعوقات لتحقيق الاستثمار الأمثل لجميع التطبيقات والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعتبر القواسم المشتركة التي تجمعنا والرعاية السياسية الملموسة لمثل هذه المشروعات الاستراتيجية بمثابة القوة الدافعة لاستكمال العمل الدؤوب والمثابرة لتحقيق ما نطمح به جميعا من طاقة آمنة مستدامة واستخدام أمثل لمختلف التطبيقات السلمية للطاقة النووية والتي يقع على رأسها إدراجها ضمن مزيج الطاقة والنظر أيضا إلى ما توصلت إليه أفضل التكنولوجيات لتحلية مياه البحر.

وفي هذا الإطار أكد الوزير أن الاستثمار في مشروعات القوى النووية يلازمه ضرورة إنشاء بنية تحتية قوية تشمل كافة الأطر التشريعية والتمويلية والفنية، وهو ما يمثل أحد التحديات المشتركة لدى جميع الدول الوافدة لهذا المجال الواعد، مؤكداً على أن تحقيق تلك البنية من خلال تضافر الجهود وتبادل الخبرات المكتسبة والممارسات الوطنية لدولنا الشقيقة من شأنه أن يعضد من الجاهزية المطلوبة للمضي قدما في تنفيذ تلك المشروعات لتحقيق الأهداف المشتركة في تعظيم الاستفادة من الطاقة النووية وهو ما نطمح إليه جميعا خلال فعاليات هذا المنتدى.

وأوضح أن منتدى اليوم يعد حدثا فريدا في إتاحة الفرصة للمشاركين للاطلاع على كافة المستجدات الخاصة ببرامج الطاقة النووية وآفاقها المختلفة في بلداننا العربية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات التي تمت على أرض الواقع فيما يخص مشروعات القوى النووية وهو ما يعزز بدوره أطر التعاون والاستثمار العربي المشترك.

وأختتم الدكتور شاكر كلمته موجهاً الشكر والتقدير للحضور الكريم معربًا عن تمنياته بمزيد من المشاركات الفعالة والمناقشات البناءة لتبادل الخبرات على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، حتى نتمكن سويًا من تعظيم الاستفادة والسير قدما نحو الاعتماد على الطاقة النووية كمصدرٍ مستدام يحقق التقدم والرفاهية لبلداننا العربية، مرحباً بالجميع في بلدهم الثاني مصر متمنياً التوفيق فى أعمال المنتدى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محافظ الشرقية: متابعة وحل شكاوى المواطنين على أجندة العمل اليومي
التالى تفاصيل نقل محلات الأدوات الطبية من محيط القصر العيني