تغيّر المناخ.. أكثر 10 سنوات سخونة في بريطانيا وقعت كلها منذ 2002

تغيّر المناخ.. أكثر 10 سنوات سخونة في بريطانيا وقعت كلها منذ 2002
تغيّر المناخ.. أكثر 10 سنوات سخونة في بريطانيا وقعت كلها منذ 2002

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
تغيّر المناخ.. أكثر 10 سنوات سخونة في بريطانيا وقعت كلها منذ 2002 من موقع بوابة الشروق، بتاريخ اليوم الخميس 1 أغسطس 2019 .

جاء في تقرير جديد أصدرته دائرة الأنواء الجوية في بريطانيا أن السنوات العشر الأكثر سخونة وقعت كلها منذ 2002.

وجاء في التقرير الذي يبحث أوضاع الطقس في المملكة المتحدة أن 2014 ما زالت أكثر السنوات سخونة منذ 1884.

ورغم القيظ الذي شهدته البلاد في صيف العام الماضي، لم يكن عام 2018 أكثر الأعوام سخونة، بل جاء في المركز السابع في تسلسل السنوات الساخنة، لأن الاحصاء يعتمد على معدل درجات الحرارة للسنة كلها.

أما أشد السنوات برودة، فكانت أقرب سنة أدرجت في قائمة السنوات العشر الأشد بردا هي سنة 1963.

ويقول علماء إن وتيرة تعاقب السنوات الساخنة والباردة في بريطانيا تشير بوضوح إلى أن المناخ يتغير.

وجاء صدور التقرير بعد أن أكدت دائرة الأنواء هذا الأسبوع بأن أعلى درجة حرارة تسجل في بريطانيا على الإطلاق سجّلت يوم الخميس الماضي في مدينة كامبريج، وبلغت 38,7 درجة مئوية.

وقال العالم الذي أعد تقرير دائرة الأنواء الجوية إن تجمع كل السنوات الأكثر سخونة في العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين متوقع في مناخ يتغير.

فمنذ سنوات عديدة، دأبت دائرة الأنواء الجوية على القول إن احصاءاتها تثبت وجود أدلة دامغة على سير درجات الحرارة نحو الارتفاع في بريطانيا وحل العالم بفعل انبعاث الغازات الناتجة عن النشاطات البشرية.

لكن هذا التقرير الأخير يعد بمثابة طريقة أخرى للتأكيد على ما يعنيه التغيّر المناخي. لن تضع هذه الظاهرة حدا للشتاءات قارسة البرودة أو مواسم الصيف الباردة، إذ أن مناخ الجزر السائد هنا كفيل بمنع ذلك.

ولكن التقرير يبين أن القياسات التي سجلت في القرن الماضي تكشف عن نمط تغيير واضح جدا. والسؤال البديهي هو: ألم نعرف هذا من قبل؟ نعم كنا نعرفه. ولكن كل سنة جديدة تمر تمنح العلماء فرصا أكبر للبحث عن نزعات مناخية جديدة ولتبادل خبراتهم.

وقال العالم، وهو الدكتور مارك مكارثي "هذا هو بالتأكيد ما نتوقع رؤيته، فالمناخ في بريطانيا يسير نحو الدفء بنفس الوتيرة التي ترتفع فيها درجات الحرارة في العالم ككل، فقد ارتفعت معدلات درجات الحرارة بدرجة مئوية واحدة".

وأضاف "في هذا المناخ السائر نحو المزيد من الدفء، نتوقع أن تتجمع السنوات المتسمة بحرارة عالية جدا في الحقب الأخيرة، بينما تتجمع السنوات المتسمة ببرودة شديدة في حقب سابقة.

وقال "ورغم رؤيتنا لفترات تتسم بانخفاض كبير في درجات الحرارة - كما حصل في الربيع الماضي في العاصفة التي أطلق عليها اسم "الوحش الشرقي" - نستطيع أن نقول إن المناخ الدافئ ودرجات الحرارة العالية أصبحت هي المهيمنة على المشهد".

وهذا هو خامس تقرير من نوعه تصدره دائرة الأنواء الجوية البريطانية، وبفضل مشروع قام بتحويل سجلات الأنواء الجوية إلى نسخ رقمية، أصبح بالامكان توسيع نطاق السنوات التي يغطيها بحيث تعود إلى 1884.

وكانت النسخ السابقة من التقرير تنتهي عند سنة 1910.

لم يؤد ذلك إلى أي فرق في سجل أكثر السنوات سخونة في بريطانيا، ولكنه غيّر بشكل كبير سجل السنوات الأكثر برودة، إذ وقعت 5 من السنوات الأكثر برودة في ثمانينيات وتسعينيات القرن التاسع عشر.

وهناك فروق كبيرة ومهمة بين أبرد السنوات في التسلسل وأكثرها سخونة، إذ كان معدل درجات الحرارة في 1892 أكثر من 7 درجات مئوية بقليل، بينما كان المعدل في أكثر السنوات سخونة حوالي عشر درجات.

وأصبحت السنوات الأشد برودة أكثر ندرة منذ بدء القرن الحالي، إذ جاءت سنة 2010 وهي السنة الأكثر برودة منذ سنة 2000 في الموقع 22 في تسلسل البرودة.

وكما هو مذكور آنفا، القياسات هي لمعدلات درجات الحرارة في كل سنة.

وقال الدكتور مكارثي لبي بي سي "نتوقع أن نرى السنوات التي تتسم بالبرودة في الوقت الحاضر - مثل سنة 2010 - لن تكون بنفس البرودة الشديدة التي كانت سائدة في الماضي البعيد، ولكننا نتوقع في نفس الوقت أن نرى سنوات أكثر تتسم بالحرارة الشديدة مما كان سائدا قبل 50 إلى 100 سنة".

وجاءت سنة 2018 في المرتبة الثالثة في قائمة السنوات المشمسة منذ 1929.

ورغم ذلك، والجو الصيفي الذي كان الأكثر حرارة بالنسبة لفترة 3 شهور، جاء معدل درجات الحرارة لتلك السنة في المرتبة السابعة في قائمة السنوات العشر الأكثر سخونة.

وكان أحد العوامل التي قللت من المعدل عاصفة "وحش الشرق" التي سجلت خلالها أقل درجة حرارة في الأول من مارس 2018.

وعامل آخر كان كثرة تساقط الثلوج في تلك السنة، التي لم تشهد البلاد لها مثيلا منذ عام 2010.

أما في ما يخص هطول الأمطار، فقد وقعت ست من أكثر عشر سنوات بللا منذ 1998.

فخلال العقد الأخير، أصبحت المواسم الحارة والباردة أكثر ميلا لهطول الأمطار من المعدل، فمواسم الصيف تشهد زيادة بنسبة 13 في المئة بينما تشهد مواسم الشتاء زيادة نسبتها 12 في المئة.

ويقول الأستاذ غابي هيغيرل من جامعة أدنبره، والذي لم يسهم في إعداد التقرير المذكور، "من المثير للاهتمام كذلك أن عددا كبيرا من السنوات المطيرة وقعت في الماضي القريب، مما يبرهن على أن ظاهرة التغير المناخي تتضح حتى في أوجه المناخ الأكثر خضوعا للتغيير كهطول الأمطار".

وقال "إن التغيّر المناخي أصبح يتسبب في فرق ملحوظ في المناخ في بريطانيا".

ورغم بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية في الأسبوع الماضي، ما زال الباحثون العاملون في دائرة الأنواء الجوية يترددون في التنبؤ فيما اذا كان عام 2019 سيدخل قائمة أكثر السنوات سخونة.

فالدكتور مكارثي يقول "شهدنا مناخا متغيرا إلى حد ما الى الآن، ومن المبكر التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور بالنسبة لـ 2019 لأن بضعة شهور من الحرارة أو البرودة الشديدة قد تؤدي إلى فرق كبير".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دول الاتحاد الأوروبي توافق على اتفاقية بريكست
التالى شاهد.. تصاعد التوتر في كاتالونيا وتعهد بتسريع الانفصال